لسان الدين ابن الخطيب
248
الإحاطة في أخبار غرناطة
قال : وأنشدني أيضا ، وقال : كلفت إجازة هذا البيت الأول من هذه القصيدة ، إذ ليس لي : [ الكامل ] من عادلي ؟ من ناصري أو منصفي « 1 » ؟ * هذا دمي « 2 » سفكته بنت المنصف أو من يخلّصني وقد أوهى صحي * ح الجسم منّي لحظ طرف مدنف جفن تحيّر والهوى يهديه * لفؤاد كلّ من الهوى لم يألف متناعس يهدي السّهاد ويصرع ال * بطل الكميّ بلحظه المتضعّف تبدو وتشدو للعيون وللمسا * مع فهي بين مكحّل ومشنّف ملكت بصنعتها عنان عنانها * وعدت عليها كأنّها « 3 » لم تعرف تغني إذا غنّت بطيب صوتها * عن أن يزوّد لحنها بالمعزف أمّا تغنّت أو تثنّت تهتف * قمريّ نغمتها وغضّ المعطف يأتي على تكرار « 4 » ما غنّت به * صدقا بكلّ غريب مستطرف « 5 » تهدي النفوس « 6 » على اختلاف طباعها * من نبلها ما تشتهي بتلطّف كنّا وجفن الدهر عنّا ناعس * من « 7 » خلف ستر للأمان مسجّف حتى وشى بالسّر دهر حاسد * كلف بتنغيص الكريم الأشرف واخجلتا إن لم أمت يوم النّوى * لهفا وما إن كنت بعد بمنصف لكنني مما نحلت وذبت لم * يرني الحمام فكنت عنه أختفي « 8 » كم ذا أبيت وليس لي من مسعد * في حالتي غير الدموع الذّرف يا هل ترى هذا الزمان وصرفه * هل يسمحان بعودة وتألّف ؟ صبرا أبا يعقوبهم فهي النّوى * لولا همت شوقا للقيا يوسف قال : وأنشدني أيضا لنفسه ، والبيت الأخير لغيره : [ البسيط ] ما للأحبّة في أحكامهم جاروا ؟ * نأوا جميعا فلا خلّ ولا جار
--> ( 1 ) في الأصل : « من عادى ومن ناصري ومنصفي » وكذا يختل الوزن والمعنى معا . ( 2 ) في الأصل : « دمعي » وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) في الأصل : « كأن » وكذا ينكسر الوزن . ( 4 ) في الأصل : « تكرّر » وكذا ينكسر الوزن . ( 5 ) في الأصل : « أو مستطرف » وكذا ينكسر الوزن . ( 6 ) في الأصل : « للنفوس » وهكذا يختل الوزن والمعنى معا . ( 7 ) كلمة « من » ساقطة في الأصل . ( 8 ) في الأصل : « أختف » بدون ياء .